أكتوبر 28

الأم مدرستا إذا اعدتها اعدت شعبا طيب الاعراقي

كتب : عبدالمحسن الدعيجاني

أبدأ مقالتي بالجملة المشهورة من المسلسل الأكثر شهرة فالكويت درب الزلق عندما قال الفنان سعد الفرج للفنان عبدالحسين في أحد مقاطع المسلسل ( بسنه فلوس يا حسين بسنه ) ولكن مع بعض التغيرات و هي الفلوس إلى الفساد و مع فرضية تغير كلمة حسين إلى كويت ولكن لم يطاوعني قلبي عليج يا ديرتي الغالية ولكن ما باليد حيلة فحين تحب و تغار على بلدك في كثير من الأوقات قد تقسو عليها لتصحح بعض الأخطاء التي لا يخلو منها أي مجتمع …

و هنا عزيزي القارئ سوف أناقش سبب رئيسي في الفساد الحاصل عندنا في الكويت و على رأسه الفساد الأخلاقي الذي إذا صلح صلح كل شيء في البشر و مما يترتب عليه صلاح المجتمع ككل و عصب هذا الإصلاح هو التربية الصالحة و الرعاية الكاملة من جانب الأسرة و على رأسها الأم و من واجبنا تحرير هذه الأم من القيود التي وضعت فيها حتى تتمكن من بناء مجتمع صالح من خلال تربيتها لأبنائها و متابعتهم و الالتفات إلى بيتها و أسرتها لتخرج إلى مجتمعنا أناس صالحين مبدعين مثقفين منتجين تربو على الخلق العالي ليكونوا لنا أسر صالحة ترفع من شأن المجتمع و تمنع كل أنواع الفساد في البلد ابتداء من الفساد الأخلاقي و هو الأساس الذي يتشعب من كل أنواع الخراب في هذا البلد فلو صلح الخلق صلح معه كل شيء و ديننا يدعونا إلى حسن الخلق في المقام الأول ، هنا عزيزي القارئ تتساءل ماذا ارمي من وراء كل هذه الكلمات المتلاحقة و من وراء تحرير الأم من قيودها و أية قيود هي فيها …

القيود التي قيده و حرمت الأم و أسترها من أن تتنعم بها كليهما مما يترتب عليه صلاح المجتمع بأكمله هي قيود الحيات التي أصبحت تكبل رب الأسرة و ربة الأسرة ماديا و وزمنيا مما جعلت الأم تضطر إلى أن تترك بيتها و مسؤولياتها لتذهب إلى العمل و تترك مسؤولية أبناها للخادمة و كذلك الأب ولكن مع اختلاف بأن الأب من واجبة جلب المال و إعالة أسرتها و لكن دخلت المرأة و بالأحرى الأم إلى هذا المجال مطره لتلبي احتياجاتها المادية و احتياجات منزلها و تركت وضيفتها الأساسية و هي متابعة منزلها و الإشراف عليه و تربية الأبناء إلى الخدم و الذين هم بعيدون كل البعد عن أخلاقنا و عاداتنا و تقاليدنا مما أنشء مجتمع فاسد و يشتد فسادا مع مرار الوقت فكل جيل يقول للذي قبله كنتم خيرا منا لماذا كل هذا كل هذا عزيزي القارئ لابتعاد نواة البيت عن دورها الذي فطرت عليه كل الخليقة تتساءل عزيزي القارئ ماذا تريد الآن حتى تحل هذه القضية !!!

الحل سهل و بسيط عزيزي فنحن في بلد ولله الحمد في وفره ماليه لما لا تقدم الدولة راتب لربات الأسرة حالهن حال كل موظفة في الدولة و لتعتبرها موظفة في منزلها لتخرج أجيال صالحة في المجتمع فهذه وظيفة المرأة و لتستطيع العيش و تلبية احتياجاتها و مطالب بيتها المتزايدة من الواجب تشجيع و تحفيز ربات الأسرة وليكن جامعيات حتى يتمكن من تعليم و متابعة أبنائها و هذا ليس بإجباري فالمرأة التي ترغب بالعمل في الوظائف الأخرى لتعمل أما المرأة التي ترغب في العمل في منزلها لها هذا و تسجل في التأمينات الاجتماعية و تأخذ العلاوات الدورية و لتحصل على التقاعد فهذه المهنة هي أشرف و أرقا مهنه للمرأة لأنها هي من يصنع الجيل الصالح ولا ننسى مقولة الشاعر الأم مدرسة إذا أعدتها أعدت شعبا طيب ألأعراقي هنا عزيزي القارئ نناشد من بيده القرار أن يسن هذا القانون ولنكافئ الأم المثالية التي ترغب بإخراج مجتمع صالح لبلدنا الحبيبة ليرقا به الكويت و لنصلح ما أفسده الزمن .

طباعة التدوينة طباعة التدوينة

أضف تعليق.